1453459365_

ملاحظات اولية حول الأحكام التعلقة بالسلطة القضائية في مشروع الدستور الليبي موضوعة من الأستاذ غسان مخيبر

 

أولا: في التعليق على الباب الرابع – السلطة القضائية

المادة 131: استقلال السلطة القضائية

السلطة القضائية مستقلة وظيفتها إقامة العدل وضمان سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات. والقضاة مستقلون في أداء وظائفهم لا يخضعون لغير القانون ويلتزمون بمبادئ النزاهة والحياد. والتدخل في عمل القضاء جريمة لا تسقط بالتقادم.

1 –       يفتقر هذا النص الى تحديد واضح للجهة التي تتولى السلطة القضائية. في المبدأ وفي الواقع، من يتولاها هي المحاكم بمختلف اختصاصاتها ودرجاتها، كونها الجهات التي تتخذ القرارات الملزمة للجميع والقابلة للتنفيذ بوجه السلطات الأخرى، الخاصة والعامة.

2 –       ان تحديد هذه المسألة بوضوع يسمح أيضا بتوضيح ماهية مجلس القضاء الأعلى وموقعه من هذه السلطة وفيها، بحيث يكون جهاز اداري يحمي الإستقلالية وليس الهيئة التي تتولى السلطة في مواجهة السلطات الأخرى. يمكن ان يمثل المجلس القضاء في مهمات ووظائف محددة، مثل مناقشة التقارير السنوية وموازنة القضاء أمام السلطتان التنفيذية والتشريعية.

3 –       لا يكفي ان تتقتصر المادة على مبدأي النزاهة والحياد: يفيد استلهام مبادئ بنغالور للأخلاقيات القضائية التي تتضمن تعدادا كاملا للمبادئ (منها مثلا العلم أو المهنية). يمكن ان تنقل هذه الإشارة لصفات القضاء الى فقرة خاصة بالأخلاقيات وبالتأديب والتفتيش التي تعتمد على حسن احترام هذه المبادئ. كذلك، يمكن الإشارة الى قواعد الأخلاقيات القضائية التي يمكن تفويض القانون او مجلس القضاء الأعلى بتحديدها تفصيليا.

4 –       يجب تحديد وتوضيح عبارة “التدخل بالقضاء”. هذا الركن لا يكفي وحده لأن يحدد الجرم المنوي انشاءه. كما يفيد أن يوضع هذا المنع في اطار اشمل مرتبط بمبدأ الإستقلالية. بالتالي، يمكن ان تنص المادة على عدم جواز توجيه تعليمات للقضاء، باستثناء النيابات العامة. أما عدم جواز سقوط هذا الجرم بالتقادم، فقد يشكل ذلك حالة يصعب تفسيرها، وهي محصورة عادة بالجرائم الأخطر، مثل الجرائم ضد الإنسانية.

5 –       بفيد توضيح ان كل اخلال بموجبات القاضي، سيما الإستقلال والعلم والنزاهة والحياد، يوجب المساءلة التأديبية.

المادة 132: أعضاء السلطة القضائية

أعضاء السلطة القضائية هم: القضاة وأعضاء النيابة العامة.  ويحدد القانون شروط تعينيهم وترقيتهم بما يضمن اختيار وترقية الأصلح والأقدر وينظم حقوقهم وواجباتهم وسائر شؤونهم الوظيفية.

 

1 –       راجع الملاحظة اعلاه بشأن من يتولى السلطة القضائية (المحاكم وليس القضاة). يمكن ان ادرج صياغة في الدستور تؤكد بأنه لا يتولى الحكم سوى القضاء.

2 –       في الإطار نفسه، لا يمكن اعتبار اعضاء النيابة العامة افراديا انهم يؤلفون السلطة القضائية، لأنهم، وان كانوا وظيفيا من القضاة، هم بالحقيقة طرف في الدعوى الجزائية وبالتالي لا يتخذون قرارات تتسم بالإلزام. الرجاء، مراجعة الملاحظات الإضافية بهذا الشأن المدونة تعليقا على المادة 142.

3 –       يفيد او يوضح النص الإطار العام لقانون تنظيم القضاء، سيما بالنسبة للتعيين والمناقلات والترقيات، كأن ينص مثلا على ان التعيين يصير بقرار من مجلس القضاء الأعلى (دون تدخل من أية سلطة اخرى). 

المادة 133 ضمانات أعضاء السلطة القضائية:

لا يعزل عضو السلطة القضائية ولا يعفى ولا ينقل من عمله ولا يعاقب تأديبيا إلا بموجب قرار مسبب من

المجلس الأعلى للقضاء طبقا للضمانات والحالات التي يحددىا القانون. وفي غير حالة التلبس، لا يجوز اتخاذ إجراءات ماسة بالحقوق والحريات في مواجهته إلا بإذن من المجلس الأعلى للقضاء. ولا يندب عضو السلطة القضائية إلا لعمل يتفق مع استقلاله وحياده وفق ما يحدده القانون. 

1 –       من الضمانات الضرورية لاستقلالية القضاة عدم جواز نقلهم من دون موافقتهم. يمكن ان ينص الدستور بان القانون الذي ينظم القضاء سوف يحدد الضمانات لعدم اجراء التعيينان والمناقلات الا في شروط يحددها تتفق مع استقلالية القضاء.

2 –       عبارة “الإجراءات الماسة بالحقوق والحريات في مواجهة القاضي المتلبس بجرم” غامضة وفضفاضة ينبغي توضيحها. هل المعني مباشرة الملاحقات الجزائية و/او فقط التوقيف الإحتياطي؟

3 –       ان حق انتداب القضاة، وان ارتبطت بالقيد بان يتفق العمل مع الإستقلال والحياد وفق ما يحدده القانون، يمكن ان يستغل فيه الإستثناء. يفيد التحديد بأن القضاة المنتدبين لوظائف ادارية او استشارية لا يمكن ان يستمروا في الفصل بالدعاوى. 

المادة 134:  ولايةٌ المحاكم

تتولى المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها الفصل في المنازعات والجرائم وفق نظام التخصص القضائي بما يستجيب لمتطلبات العدالة، وتكون جلساتها علنية إلا في محاكم الأحداث أو إذا قررت المحكمة سريتها مراعاة للنظام العام والآداب. وفي جميع الأحوال يكون النطق بالأحكام علنيا ووفق القانون. 

1 –       يجب الفصل بين القسم الأول والثاني من هذه المادة بسبب تناولها مواضيع مختلفة: فالأولى تعنى بتنظيم المحاكم، والثانية تعنى باصول المحاكمات. 

2 –       بالنسبة لعلنية المحاكمات، يفيد استاهام الصياغة التالية المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية: 

من المادة 19 فقرة 1 من العهد:

1  – أن تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة مختصة مستقلة حيادية، منشأة بحكم القانون. ويجوز منع الصحافة والجمهور من حضور المحاكمة كلها او بعضها لدواعي الاداب العامة أو النظام العام أو الامن القومي في مجتمع ديمقراطي، او لمقتضيات حرمة الحياة الخاصة لأطراف الدعوى، أو في أدنى الحدود التي تراها المحكمة ضرورية حين يكون من شأن العلنية في بعض الظروف الاستثنائية أن تخل بمصلحة العدالة، إلا أن أي حكم في قضية جزائية أو دعوى مدنية يجب ان يصدر بصورة علنية، الا اذا كان الامر يتصل بأحداث تقتضي مصلحتهم خلاف ذلك أو كانت الدعوى تتناول خلافات بين زوجين او تتعلق بالوصاية على أطفال.

3 –       يفيد تحديد عن من تصدر الأحكام القضائية؟: “باسم الشعب” أو “باسم الشعب الليبي”. 

المادة 135: فيما عدا المخالفات والقضايا قليلة الأهمية التي يحددها القانون، تنظم المحاكمات على درجتين ويحدد القانون اختصاصات المحاكم والإجراءات المتبعة أمامها.

1 –       يفيد توضيح الصياغة وفصل القسم الأول من المادة عن الثاني لإختلاف الموضوع. أيضا، استبدال: “فيما” بـ “في ما”.

2 –       يمكن تحديد ان درجات المحاكمة اثنان (على الأقل) واستلهام الصياغة من المادة 19 من العهد:

5 – لكل شخص أدين بجريمة حق اللجوء، وفقا للقانون، الى محكمة أعلى كيما تعيد النظر في قرار ادانته وفي العقاب الذي حكم به عليه. 

المادة 136: حظر المحاكم الإستثنائية

يحظر إنشاء المحاكم الاستثنائية. 

1 –       لا ينسجم هذا الحظر مع المادة المتعلقة بالمحكمة العسكرية. الا اذا صار وصف المحكمة العسكرية بالمحكة المتخصصة في المادة المتعلقة باختصاصات المحاكم.

2 –       يمقترح اضافة وجوب احترام  (مبادئ المحاكمات العادلة) كمبدأ دستوري، وتحديد، مثلا، انه “يمنع إحداث محاكم استثنائية، أو سنّ إجراءات استثنائية من شأنها المساس بمبادئ المحاكمات العادلة”.

المادة 137 : المجلس الأعلى للقضاء

يكون للقضاء مجلس يسمى  )المجلس الأعلى للقضاء(، يضمن حسن سير القضاء واستقلاله. ويتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلبل الإداري والمالي، ويعد مشروع ميزانيته لمناقشته أمام السلطة التشريعية. ويكون مقره مدينة طرابلس ويجوز لو عقد اجتماعاته في أي مكان آخر داخل البلد. 

1 –       النظر في عبارة “يكون للقضاء” واستبدالها بعبارات اقل غموض. يفيد أيضا تحديد العلاقة ما بين المجلس ووزارة العدل ان وجدت.

2 –       اعادة ترتيب الجمل ضمن هذه المادة والمواد اللاحقة: مثلا، نقل الجملة الاعتراضية “يضمن حسن سير القضاء واستقلاله” الى المادة التي تعنى بصلاحياته.

3 –       لا يمكن ان يعنى المجلس بحسن سير العدالة واستقلالية القضاء وحسب، بل بالسهر على حماية الصفات الأخرى التي يتمتع بها كونه يشرف على تفتيش وتأديب القضاة.

4 –       هل تشمل ولاية مجلس القضاء جميع انواع المحاكم العدلية والإدارية والمالية؟ اذا كان الجواب بنعم، فيفيد أن يكون جسم اداري لكل قضاء وهيئة تنسيق وادارة جامعة مع صلاحيات مختلفة لكل منها.

5 –       الموازنة: هل يفيد اضافة جواز مناقشة الموازنة الخاصة بالقضاء امام الحكومة واللجان النيابية المختصة والهيئة العامة لمجلس النواب، حينها يفيد تحديد من يمثل القضاء في هذا الإجتماع (مثلا: رئيس مجلس القضاء). 

المادة 138:  اختصاصات المجلس

يختص المجلس الأعلى للقضاء بتعيين وترقية ونقل وتأديب أعضاء السلطة القضائية وشؤونهم الوظيفية كافة، وبإنشاء المحاكم والنيابات وفق المعايير التي يحددىا القانون، وإبداء الرأي في مشاريع القوانين المتعلقة بالقضاء وتقديم المقترحات بشأنها، واقتراح إنشاء هيئات قضائية مستقلة أو إلغائها، وبإعداد تقرير سنوي تقييمي بشأن تطبيق التشريعات النافذة من المحاكم يحال للسلطة التشريعية وينشر في الجريدة الرسمية. وينظم القانون اختصاصاته الأخرى. 

1 –       يفيد تبويب جميع الوظائف التي يتولاها المجلس، بدئا بالصياغة الأكثر شمولا، الى المهام والصلاحيات التي يجب ان ترد على سبيل التعداد وليس الحصر.

2 –       ماذا يعنى “بالهيئات القضائية المستقلة”؟

3 –       قد يفيد تطوير الجزء المتعلق بالتقارير، كأن  ينص مثلا: يعدّ المجلس الأعلى للقضاء تقريرا سنويا بنشاط وعمل القضاء  يحيله إلى كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب الشعب ورئيس الحكومة في أجل أقصاه شهر ______ من كل سنة، ويتم نشره في الجريدة الرسمية. يناقش مجلس النواب التقرير السنوي في جلسة عامة للحوار مع المجلس الأعلى للقضاء.” 

المادة 139: تشكيل المجلس

يتكون المجلس الأعلى للقضاء من اثنى عشر عضوا برئاسة مستشار من محكمة النقض تختاره جمعيتها العمومية ومستشارين من محاكم الاستئناف وقضاة من المحاكم الابتدائية وعضو من النيابة العامة واثنين من المتخصصين في القانون من خارج السلك القضائي لا ينتمون لأي حزب سياسي. وذلك فق ما يحدده القانون.

1 –       لماذا اعتماد عبارة “مستشارين” بدل قضاة؟ هل يمكن تحديد وظائف حكمية اضافة الى الأعضاء المنتخبين؟ مثل الرئيس الأول لمحكمة النقض، مدعي عام التمييز، رئيس التفتيش القضائي، الأرفع درجة في محاكم الإستئناف والبداية.

2 –       نقترح استبدال عبارة “تختاره” بتنتخبه، اذا كان هذا هو المقصد. أيضا يجب تحديد آلية انتخاب جميع الأعضاء، بما فيهم ممثلي المحاكم الإستئنافية والإبتدائية والمتخصصين في القانون. يجب ان لا يترك ذلك للقانون.

3 –       يفيد تحديد ان ينقطع المتخصصون في القانون من غير القضاة عن اعمالهم، باستثناء التعليم الجامعي، لا سيما في مهنة المحاماة لتحاشي تضارب المصالح.

المادة 141: محكمة النقض

تتكون محكمة النقض من رئيس ونائب وعدد كاف من المستشارين لا تقل درجاتهم عن رئيس بمحكمة الاستئناف أو ما يعادلها يختارىم المجلس الأعلى للقضاء. على أن يكون الرئيس والنائب من بين أقدم ثلبثة مستشارين بها تختارىم جمعيتها العمومية.

المادة 141: اختصاصات المحكمة

تختص محكمة النقض بنظر الطعون بالنقض ، ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى. 

المادة: 142 النيابة العامة

النيابة العامة جزء من السلطة القضائية على رأسها النائب العام. وأعضاء النيابة العامة وكلبء عنو في ممارسة اختصاصه بشأن الدعوى الجنائية عدا ما يستثنيه القانون. ويصدر بتعيين النائب العام قرار من رئيس الدولة بناء على ترشيح المجلس الأعلى للقضاء من بين مستشاري محكمة النقض أو الرؤساء بمحكمة الاستئناف أوالمحامين العامين من الفئة  )أ(  لمدة ست سنوات أو للمدة الباقية لبلوغو سن التقاعد أيهما أقرب ولفترة واحدة.

1 –       راجع الملاحظات السابقة المتعلقة بموقع النيابة العامة من السلطة القضائية. هي جزء من السلك القضائي وتتمتع بالحصانات التي يكفلها الدستور والقانون، لكنها لا تمارس السلطة القضائية. يمكن في هذا المعنى ان يكون النص كما يأتي: “النيابة العامة جزء من القضاء العدلي، وتشملها الضمانات المكفولة له بالدستور. يمارس قضاة النيابة العامة مهامهم المقررة بالقانون وفي إطار السياسة الجزائية للدولة طبق الإجراءات التي يضبطها القانون.

المادة 143:   هيئة التفتيشٌ القضائ

هيئة التفتيش القضائي هيئة قضائية يصدر بتسمية أعضائها قرار من المجلس الأعلى للقضاء، وتتكون من رئيس ووكيل وعدد كاف من الأعضاء لا تقل درجاتهم عن وكيل بمحاكم الاستئناف أو ما يعادلها. وتختص بالتفتيش على أعضاء السلطة القضائية، وأي اختصاصات أخرى يحددىا القانون. 

1 –       لا حاجة لتوصيف الهيئة على انها قضائية، سوى انها مؤلفة من قضاة. هي اقرب لدور النيابة العامة منها للمحاكم، التي تبقى فيها هيئات التأديب الجهة الصالحة لإنزال العقوبات التأديبية بالقضاة.

2 –       لماذا اعطاء الهيئة اختصاصات اخرة يحددها القانون غير التفتيش على القضاء.

3 –       لم تحدد المادة او سواها الإطار المبدئي لمسؤولية القضاة، فأوضحت دور التفتيش وليس الهيئات التأديبية. من يفصل في دعاوى التأديب؟ من يعين الهيئات التأديبية؟ من يتولى استئناف قراراتها؟ 

المادة 144: المحاماة

المحاماة شريك في تحقيق العدالة، ويتمتع المحامون بالضمانات القانونية التي تمكنهم من أداء واجباتهم للمساهمة في إقامة العدل والدفاع عن الحقوق والحريات. وينظم القانون ذلك. 

1 –       في الصياغة تكرار في وصف مهمة المحاماة. نقترح اعادة صياغة المادة. 

المادة 145: القضاء العسكري

القضاء العسكري قضاء مختص بنظر الجرائم العسكرية التي يرتكبها عسكريون، وفق الإجراءات التي يحددها القانون وبما يكفل ضمان المحاكمة العادلة. بما في ذلك حق الطعن بالنقض وفق ما يحدده القانون. 

1 –       لما هذه المادة والدستور يحظر المحاكم الإستثنائية؟.

2 –       اذا كان معنى المادة ان القضاء العسكري مختص وليس استثنائي، فتكون هذه المحكمة شبه تأديبية للعسكريين. يفيد حينها الإشارة اليها في مادة اخرى، لا خاصة بالمحكمة العسكرية.

المادة 146: إلزامية الأحكام القضائية

الأحكام القضائية ملزمة، ويحظر الامتناع عن تنفيذ أو تعطيل واجب النفاذ منها بغير موجب قانوني.

1 –       لماذا العبارة الأخيرة “بغير موجب قانوني”.

2 –       قد يفيد اضافة الزام السلطة التنفيذية التنفيذ الجبري على المواطنين والإدارة للأحكام الصادرة عن المحاكم. 

ثانيا: في المسائل التي يفيد النظر في اضافتها 

1 –       تنظيم القضاء الإداري والمالي: 

قد يفيد ان لا يقتصر النص على القضاء العدلي، بل أيضا على تنظيم القضاء الإداري والمالي، الا اذا كان المراد دمجهم في جسم واحد، فيعتبر الموضوع الإداري والمالي على سبيل الإختصاص.

2 –       حق القضاء بممارسة حرية التعبير:

يفيد النص عليها ضمن اطار واجب التحفظ، وسرية المحاكمات في مراحل الإستقصاء والتحقيق غير العلنية.

3 –       حق القضاء بممارسة حرية الجمعيات والتجمع:

يمن ايضا تحظير انتماء القضاء الى الأحزاب السياسية.

4 –       الحق بالوصول الى العدالة:

صياغة المبدأ بما فيه مجانية المراجهات القضائية لمن تتوفر فيه الشروط التي يحددها القانون وفي اطار الحد من التعسف بحق التقاضي.

5 –       الضابطة العدلية:

التأكيد على خضوعها للنيابات العامة وقضاة التحقيق في معرض قيامها بدور الشرطة القضائية.

6 –       المحاكمات العادلة:

العديد من هذه المبادئ منصوص عليها في باب الحريات العامة. يفيد ان يجعل الدستور من أصول المحاكمات العادلة مبدأ ذات قيمة دستورية، اما في باب الحريات او ف باب تنظيم السلطة القضائية.

ثالثا: في المسائل المتعلقة بالعدالة المنصوص عليها في باب الحريات 

المادة: 71 حق التقاضي

 الحق في اللجوء للقضاء مكفول للجميع، ولكل شخص الحق في محاكمة عادلة أمام قاضيو الطبيعي وفي أجل معقول يؤمن له فيها الضمانات كافة. ولا يجوز تحصين أي تشريع من الطعن، ولا يجوز أن يستبعد من الولاية القضائية أي سلوك ضار بالحقوق والحريات أو مهدد لها. 

المادة 72 مبدأ الشرعية الجنائية وأصل البراءة

تصنف الجرائم إلي جنايات وجنح ومخالفات. ولا جناية ولا جنحة إلا بقانون، ولا عقوبة سالبة للحرية في المخالفات. ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون. والعقوبة شخصية متناسبة مع الجريمة ومرتكبها، والمتهم برئ إلي أن تثبت إدانته. 

المادة 73:  ضمانات إجرائية

لكل فرد الحق في احترام كرامتو الإنسانية في كافة الإجراءات الجنائية. وعلى السلطات المختصة تسبيب أوامرىا الماسة بالحقوق والحريات. ولا إيقاف إلا في الأماكن المخصصة لذلك، ولمدة محددة قانونا تناسب التهمة، مع إعلبنو للجهة القضائية المختصة ولعائلة الموقوف أو الشخص الذي يختاره، وتحديد مكانو، وإعطاء المعني الوقت الكافي والتسهيلبت اللبزمة لإعداد دفاعو، وإعلبمو بحقو في ألا يجبر على تقديم دليل ضد نفسو، ومسؤوليتو عما يدلي بو، والاستعانة بمترجم، وفي اختيار محام، والاتصال بو. وتكفل الدولة المساعدة القضائية. 

المادة 74:  سلب الحرية

لكل إنسان الحق في الحرية الشخصية. ولا يلجأ لسلب الحرية إلا في حالة عدم كفاية التدابير أو الإجراءات أو العقوبات البديلة. وتلتزم الدولة بتأىيل السجناء وإدماجهم في المجتمع. ولمن سلبت حريتو احتياطياً أو تنفيذا لحكم الحق في تعويض مناسب عند الأمر بألا وجو لإقامة الدعوى أو الحكم بالبراءة لعدم قيام الجريمة أو عدم وجود دليل وفق ما ينظمو القانون. 

ملاحظة عامة:

يفيد التأكد في صياغة هذه المواد من الدستور المتعلقة بالحقوق الشخصية المتعلقة بالتقاضي واصول المحاكمات العادلة، ان تكون متفقة والمعايير المنصوص عليها في الشرعة العالمية لحقوق الإنسان التالي نصها:

المادة 10 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: لكل انسان، على قدم المساواة التامة مع الاخرين، الحق في ان تنظر قضيته محكمة مستقلة ومحايدة، نظرا منصفا وعلنيا، للفصل في حقوقه والتزاماته وفي اية تهمة جزائية توجه اليه. 

المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية:

1 – الناس جميعا سواء أمام القضاء. ومن حق كل فرد، لدى الفصل في أية تهمة جزائية توجه اليه أو في حقوقه والتزاماته في أية دعوى مدنية، أن تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة مختصة مستقلة حيادية، منشأة بحكم القانون. ويجوز منع الصحافة والجمهور من حضور المحاكمة كلها او بعضها لدواعي الاداب العامة أو النظام العام أو الامن القومي في مجتمع ديمقراطي، او لمقتضيات حرمة الحياة الخاصة لأطراف الدعوى، أو في أدنى الحدود التي تراها المحكمة ضرورية حين يكون من شأن العلنية في بعض الظروف الاستثنائية أن تخل بمصلحة العدالة، إلا أن أي حكم في قضية جزائية أو دعوى مدنية يجب ان يصدر بصورة علنية، الا اذا كان الامر يتصل بأحداث تقتضي مصلحتهم خلاف ذلك أو كانت الدعوى تتناول خلافات بين زوجين او تتعلق بالوصاية على أطفال.

2 – من حق كل متهم بارتكاب جريمة ان يعتبر بريئا الى ان يثبت عليه الجرم قانونا.

3 – لكل متهم بجريمة أن يتمتع اثناء النظر في قضيته، وعلى قدم المساواة التامة، بالضمانات الدنيا التالية:

أ – أن يتم اعلامه سريعا وبالتفصيل، وفي لغة يفهمها، بطبيعة التهمة الموجهة اليه وأسبابها؛

ب – أن يعطى من الوقت ومن التسهيلات ما يكفيه لإعداد دفاعه وللاتصال بمحام يختاره بنفسه؛

ج – ان يحاكم دون تأخير لا مبرر له؛

د – أن يحاكم حضوريا وأن يدافع عن نفسه بشخصه أو بواسطة محام من اختياره، وأن يخطر بحقه في وجود من يدافع عنه إذا لم يكن له من يدافع عنه، وأن تزوده المحكمة حكما، كلما كانت مصلحة العدالة تقتضي ذلك، بمحام يدافع عنه، دون تحميله أجرا على ذلك إذا كان لا يملك الوسائل الكافية لدفع هذا الاجر؛

هـ- أن يناقش شهود الاتهام، بنفسه أو من قبل غيره، وأن يحصل على الموافقة على استدعاء شهود النفي بذات الشروط المطبقة في حالة شهود الاتهام؛

و – أن يزود مجانا بترجمان إذا كان لا يفهم أو لا يتكلم اللغة المستخدمة في المحكمة؛

ز – ألا يكره على الشهادة ضد نفسه أو على الاعتراف بذنب.

4 – في حالة الاحداث، يراعى جعل الاجراءات مناسبة لسنهم ومواتية لضرورة العمل على اعادة تأهيلهم.

5 – لكل شخص أدين بجريمة حق اللجوء، وفقا للقانون، الى محكمة أعلى كيما تعيد النظر في قرار ادانته وفي العقاب الذي حكم به عليه.

6 – حين يكون قد صدر على شخص ما حكم نهائي يدينه بجريمة، ثم أبطل هذا الحكم أو صدر عفو خاص عنه على اساس واقعة جديدة أو واقعة حديثة الاكتشاف تحمل الدليل القاطع على وقوع خطأ قضائي، يتوجب تعويض الشخص الذي أنزل به العقاب نتيجة تلك الادانة، وفقا للقانون، ما لم يثبت انه يتحمل، كليا او جزئيا، المسؤولية عن عدم افشاء الواقعة المجهولة في الوقت المناسب.

7 – لا يجوز تعريض احد مجددا للمحاكمة او للعقاب على جريمة سبق ان أدين بها او برىء منها بحكم نهائي وفقا للقانون وللاجراءات الجنائية في كل بلد.