الباب الثاني: الحقوق والحريات

المادة (38) حماية الحق في الحياة

لكل إنسان الحق في الحياة، ولا يجوز التنازل عنه وتضمن الدولة حمايته. وتتخذ التدابير اللازمة لضمان دية القتلى عند عدم معرفة الجاني وفق ما ينظمه القانون.

المادة (39) الحق في السلامة

لكل إنسان الحق في سلامته الجسدية والبدنية والعقلية، ولا يجوز الكسب المادي من الكائن البشري وأعضائه. وتتخذ الدولة التدابير اللازمة لتعويض ضحايا النوازل من المواطنين والمقيمين إقامة شرعية بها.

المادة (40) الأمن والسكينة

لكل إنسان الحق في الأمن والسكينة، وتلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها ولكل مقيم على أراضيها.

المادة (41) الكرامة الإنسانية

تلتزم الدولة بحماية الكرامة الإنسانية والوقاية من صور العنف ومناهضة التعذيب والإخفاء القسري وعدم سقوط جرائمهما بالتقادم وحظر كل صور الاتجار بالبشر والمعاملة المهينة وكذلك العمل القسري إلا لضرورة أو تنفيذا لعقوبة بديلة.

المادة (42) حرمة الحياة الخاصة

للحياة الخاصة حرمة، ولا يجوز دخول الأماكن الخاصة إلا لضرورة ولا تفتيشها إلا في حالة التلبس أو بأمر قضائي. كما لا يجوز المساس بالبيانات الشخصية أو إخضاع الاتصالات والمراسلات للمراقبة إلا بإذن من القاضي المختص.

المادة (43) حقوق خاصة بالأجانب

للأجانب المقيمين قانونا حق التنقل وتملك سكن للإقامة. ويحظر إبعادهم جماعيا أو تعسفيا. كما يحظر تسليمهم في حالة توقع تعرضهم للتعذيب، مع إخضاع ذلك للضمان القضائي.
وتلتزم الدولة بمراعاة مصلحة الزوج والزوجة والأولاد الليبيين في أحكام الإبعاد والتسليم ومنح التأشيرات والإقامة.

المادة (44) التهجير

يحظر التهجير القسري بكافة صوره وتكفل الدولة التعويض عنه وحق العودة.

المادة (45) الجرائم ضد الإنسانية

تحظر كافة صور السلوك التي تشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والإبادة الجماعية ولا تسقط بالتقادم ولا بجوز العفو عنها، بما لا يتعارض مع أحكام الدستور. ويسري بشأنها الإختصاص الدولي للقضاء الليبي.

المادة (46) حق التعبير والنشر

حرية الكلمة وأمانتها صنوان متلازمان، والتعبير والنشر حقان مصونان، وتتخذ التدابير اللازمة لحماية الحياة الخاصة وحظر التحريض على الكراهية والعنف والعنصرية والتكفير وفرض الأفكار بالقوة.

المادة (47) حرية الصحافة والإعلام

تضمن الدولة حرية الصحافة والإعلام وتعدديتها واستقلالها، وحق المواطن في ملكية وسائلهما. وتنظم بما يتفق مع أسس مجتمع ديمقراطي والخصوصية الليبية. ويحظر إيقافها إلا بأمر قضائي وحلها إلا بحكم قضائي. ولا يجوز الحبس الاحتياطي في قضايا الصحافة.

المادة (48) حق التصويت والترشح

لكل مواطن حق التصويت في الإستفتاءات والتصويت والترشح في انتخابات حرة ونزيهة وشفافة وعادلة يتساوى فيها المواطنون كافة وفق القانون. ويحظر حرمان المواطنين من ذوي الأهلية منها إلا بحكم قضائي.

المادة (49) حرية تشكيل الأحزاب السياسية

لكل مواطن حق اختيار توجهاته السياسية، وتضمن الدولة حرية تشكيل الأحزاب السياسية القائمة على الوحدة الوطنية وشفافية التمويل ونبذ العنف وخطاب الكراهية. ولكل مواطن حق الانضمام إليها أو الانسحاب منها دون أي تمييز.

المادة (50) المجتمع المدني

تضمن الدولة حرية تكوين منظمات المجتمع المدني والانتساب إليها وفق المعايير اللازمة للتوازن بين متطلبات استقلالها ولوازم الشفافية. ولا يجوز وقفها عن عملها إلا بأمر قضائي ولا حلها إلا بحكم قضائي.

المادة (51) حق المشاركة

تضمن الدولة للمواطنين ومنظمات المجتمع المدني في مجال نشاطها حق المشاركة الديمقراطية بتقديم التماسات أو مقترحات تشريعية وفق قانون تنظيمي يصدر بالخصوص.

المادة (52) حق الاجتماع والتجمع والتظاهر

تضمن الدولة حق الاجتماع والتجمع والتظاهر سلميا، وتتخذ التدابير اللازمة لحماية الممتلكات والأشخاص، ولا تستخدم القوة إلا في حالة الضرورة وفي حدها الأدنى.

المادة (53) حرية التنقل والإقامة

حرية التنقل والإقامة ونقل الممتلكات وحرية ممارسة النشاط الاقتصادي داخل البلاد بكاملها وحرية السفر والهجرة مكفولة للمواطنين كافة. ولا يكون المنع من السفر إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة بالقانون. ويحظر إبعاد أي مواطن أو منعه من العودة لبلاده ، كما يحظر تسليمه إلا وفق التزام دولي لجهة قضائية دولية.

المادة (54) حقوق الليبيين في الخارج

تتخذ الدولة التدابير اللازمة لحماية ورعاية الليبيين في الخارج وضمان ارتباطهم بوطنهم  ومشاركتهم في العملية الانتخابية ومساهمتهم في التنمية، ومتابعة انتهاك حقوقهم ومد ولاية القضاء الليبي بشأنها.

المادة (55) الشفافية والحق في المعلومات

تضع الدولة التدابير اللازمة للشفافية، وتضمن حرية تلقي ونقل وتبادل المعلومات والإطلاع عليها وتعدد مصادرها بما لا يمس الأسرار العسكرية وأسرار الأمن العام ولوازم إدارة العدالة وحرمة الحياة الخاصة وما اتفق مع دولة أخرى على اعتباره سريا، مع حق الحفاظ على سرية المصدر.

المادة (56) الحق في الماء والغذاء

تضمن الدولة للمواطنين الحق في شرب وغذاء صحيين وكافيين، وتضع السياسات اللازمة لتحقيق الأمن المائي والغذائي.

المادة (57) الحق في الصحة

الصحة حق لكل إنسان وواجب على الدولة والمجتمع. والحق في العيش في بيئة سليمة مكفول للجميع. وتضمن الدولة لجميع المواطنين رعاية صحية شاملة ذات جودة وتوفر لهم الخدمات الوقائية. كما توفر لهم الخدمات العلاجية في كافة مراحلها وفق نظام تكافلي مناسب. وتضمن التوزيع الجغرافي العادل للمرافق الصحية. ويحظر الامتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لأي إنسان في حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة.

المادة (58) دعم حقوق المرأة

النساء شقائق الرجال، وتلتزم الدولة بدعم ورعاية المرأة وسن القوانين التي تكفل حمايتها ورفع مكانتها في المجتمع والقضاء على الثقافة السلبية والعادات الاجتماعية التي تنتقص من كرامتها ومنع التمييز ضدها وإتاحة الفرص أمامها في المجالات كافة. وتتخذ التدابير اللازمة لدعم حقوقها المكتسبة.

المادة (59) الحق في الحياة الكريمة

  • تضمن الدولة للمواطنين كافة حياة كريمة ورفاه يتناسب مع أوضاعها الاقتصادية.
  • الضمان الاجتماعي حق للمواطنين. و على الدولة حماية حقوق المقيمين بها.
  • يقوم المجتمع على التضامن الاجتماعي، وتضمن الدولة معيشة كريمة للمحتاجين من كبار السن والأيتام والأرامل والمطلقات والمتأخرات عن الزواج وفاقدي السند.
  • تكفل الدولة حقوق المتقاعدين بما يضمن تناسب المعاشات مع المراكز القانونية بغض النظر عن تاريخ الإحالة للتقاعد.
  • تلتزم الدولة بتوفير الرعاية الاجتماعية والتحصيل العلمي لمجهولي النسب بما يضمن اندماجهم في المجتمع وتمتعهم بكافة الحقوق دون تمييز، وينظم القانون أوضاعهم بما يحقق ذلك.
  • فيما عدا الحقوق السياسية، يتمتع أبناء الليبيات الأجانب بكافة الحقوق التي يتمتع بها المواطن الليبي.
    وفي جميع الأحوال، تضع الدولة الأنظمة اللازمة لتحقيق التعاون والتكافل الاجتماعي بين المواطنين.

المادة (60) الملكية الفكرية

تحمى الدولة الحقوق المادية والمعنوية للملكية الفكرية بكافة صورها وفي شتى المجالات. وتعمل على دعمها وفق ما يحدده القانون.

المادة (61) الحق في التعليم

التعليم حق مصون تلتزم الدولة برفع قيمته وبتوفيره لكل مواطن وفق قدراته العقلية والعلمية دون تمييز. وهو إلزامي حتى سن الثامنة عشرة ومجاني في كافة مراحله في المؤسسات التعليمية العامة ووفق ما يحدده القانون للأجانب المقيمين. وتدعم الدولة التعليم الخاص وتضمن التزامه بسياساتها التعليمية، كما تضمن الدولة حرمة المؤسسات التعليمية.
وتبنى مناهج التعليم على معايير الجودة بما يتفق مع المعايير الدولية وتعاليم الدين الإسلامي وقيمه والاستفادة من التجارب الإنسانية وترسيخ مفهوم المواطنة والوئام الاجتماعي والتعايش السلمي وتعليم حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.

المادة (62) التعليم الجامعي والبحث العلمي

تتخذ الدولة التدابير اللازمة لاستقلال الجامعات والمراكز البحثية وتضمن لها التنافسية والحرية الأكاديمية وفق المعايير الوطنية العامة، ولا يقيد حق الانتساب لها إلا بمعايير القدرة العلمية المناسبة للتخصص.
وتلتزم باتخاذ التدابير اللازمة لتطوير البحث العلمي وتوفير الأطر المؤسسية له. وتضمن حقوق الباحثين وترعى الإبداع والابتكار وتكفل المبدعين والموهوبين والمخترعين وتوفر سبل إظهار قدراتهم وتنميتها.

المادة (63) التعليم الفني والتقني

تلتزم الدولة بتشجيع التعليم الفني والتقني وتطويره، بما يتناسب مع مقتضيات التنمية.

المادة (64) أولوية التعليم والبحث العلمي

تعطى الأولوية للتعليم بمختلف أنواعه ومراحله وللبحث العلمي في نسب توزيع الدخل القومي وبشكل تصاعدي لتتفق مع المعايير الدولية.

المادة (65) اللغات والثقافات الوطنية

لكل شخص الحق في استخدام اللغات الوطنية وتعلمها والمشاركة في الحياة الثقافية بشكل فردى أو جماعي، وتعمل الدولة على حمايتها و توفير الوسائل اللازمة لتعلمها واستخدامها في وسائل الإعلام. كما تضمن حماية الثقافات المحلية والتراث والمعارف التقليدية والآداب والفنون والنهوض بها ونشر الخدمات الثقافية.

المادة (66) الحق في العمل

لكل مواطن الحق في العمل. وتعمل الدولة على أن يكون في ظروف آمنة ولائقة. وللعامل الحق في اختيار نوعه وعدالة شروطه، مع ضمان الحقوق النقابية. وتحرص الدولة على رفع قيمته وتوفير فرصه للباحثين عنه.

المادة (67) حق المبادرة

تضمن الدولة حق المبادرة في ظل تنافس حر ومنع الممارسات الاحتكارية والالتزام بعدم الإضرار بالغير أو بمصلحة المجتمع.

المادة (68) الملكية الخاصة

الملكية الخاصة حق مصون، لا يجوز فرض الحراسة عليها إلا بحكم قضائي وفي الحالات التي يبينها القانون، ولا تنزع إلا للمنفعة العامة مقابل تعويض عادل، وفي غير حالات الطوارئ والأحكام العرفية يكون التعويض عنها مسبقاً، ولا تصادر إلا بحكم قضائي، وتحظر المصادرة العامة.

المادة (69) حقوق الطفل

تتخذ الدولة كافة التدابير لتمتع الطفل بحقوقه كاملة وحمايته من الأوضاع التي تعرض مصالحه وتعليمه ونموه للخطر، وتبني تشريعاتها وسياساتها على المصلحة المثلى له.

المادة (70) حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

تلتزم الدولة بضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة صحيا واجتماعيا وتعليميا واقتصاديا ورياضيا وترفيهيا وحمايتهم ووضع الإطار المؤسسي اللازم لتلبية حاجاتهم، وتوفير ظروف العمل الملائمة لهم. كما تعمل على تهيئة البيئة المحيطية بهم، وتدعيم وسائل التواصل معهم وسبل إدماجهم في المجتمع بصورة كاملة وفاعلة.

المادة (71) حق التقاضي

الحق في اللجوء للقضاء مكفول للجميع، ولكل شخص الحق في محاكمة عادلة أمام قاضيه الطبيعي وفي أجل معقول يؤمن له فيها الضمانات كافة. ولا يجوز تحصين أي تشريع من الطعن، ولا يجوز أن يستبعد من الولاية القضائية أي سلوك ضار بالحقوق والحريات أو مهدد لها.

المادة (72) مبدأ الشرعية الجنائية وأصل البراءة

تصنف الجرائم إلي جنايات وجنح ومخالفات. ولا جناية ولا جنحة إلا بقانون، ولا عقوبة سالبة للحرية في المخالفات. ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون. والعقوبة شخصية متناسبة مع الجريمة ومرتكبها، والمتهم برئ إلي أن تثبت إدانته.

المادة (73) ضمانات اجرائية

لكل فرد الحق في احترام كرامته الإنسانية في كافة الاجراءات الجنائية. وعلى السلطات المختصة تسبيب أوامرها الماسة بالحقوق والحريات. ولا إيقاف إلا في الأماكن المخصصة لذلك، ولمدة محددة قانونا تناسب التهمة، مع إعلانه للجهة القضائية المختصة ولعائلة الموقوف أو الشخص الذي يختاره،وتحديد مكانه، وإعطاء المعني الوقت الكافي والتسهيلات اللازمة لإعداد دفاعه، وإعلامه بحقه في ألا يجبر على تقديم دليل ضد نفسه، ومسؤوليته عما يدلي به، والاستعانة بمترجم وفي اختيار محام، والاتصال به، وتكفل الدولة المساعدة القضائية.

المادة (74) سلب الحرية

لكل إنسان الحق في الحرية الشخصية. ولا يلجأ لسلب الحرية إلا في حالة عدم كفاية التدابير أو الاجراءات أو العقوبات البديلة. وتلتزم الدولة بتأهيل السجناء وإدماجهم في المجتمع. ولمن سلبت حريته احتياطياً أو تنفيذا لحكم الحق في تعويض مناسب عند الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى أو الحكم بالبراءة لعدم قيام الجريمة أو عدم وجود دليل وفق ما ينظمه القانون.

المادة (75) ضوابط القيد على ممارسة الحقوق والحريات

أي قيد على الحقوق والحريات يجب أن يكون ضروريا وواضحا ومحددا ومتناسبا مع المصلحة محل الحماية ومع خصائص المجتمع الديمقراطي. ويحظر الرجوع على الضمانات المقررة قانونا. وذلك كله بما لا يتعارض مع أحكام هذا الدستور.

المادة (76) بناء السياسات التشريعية والتنفيذية

تبنى كافة السياسات التشريعية والتنفيذية وبرامج التنمية والتطوير على حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، وتخضع الدولة تشريعاتها وسياساتها في هذا المجال للتقييم الدوري، على أن تنشر أسس ونتائج التقييم في الجريدة الرسمية.

ماهو رأيك في هذا الباب من الدستور